الشيخ محمد تقي التستري

73

النجعة في شرح اللمعة

فريضة حيث إن بعده * ( « وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ، وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ) * . وروى التّهذيب ( في 88 منها ) « عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن الرّجل يريد أن يطلَّق امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : يمتّعها قبل أن يطلَّقها ، فإنّ الله تعالى قال * ( « ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه ُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه ُ » ) * ، والخبر وإن لم يذكر فيه عدم التّسمية لكن الاستناد إلى الآية يدلّ عليه لأنّ موردها غير الممسوسة ولا المفروضة لها . ومثله ما رواه في 91 « عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يطلَّق امرأته ، قال يمتّعها قبل أن يطلَّق ، فإنّ الله تعالى يقول * ( « ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه ُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه ُ » ) * فإنّه وإن لم يذكر فيه عدم المسّ وعدم الفرض لكن الاستناد بالآية يدلّ عليه بل وقوله : « يمتّعها قبل أن يطلَّق « يدلّ على عدم المسّ لما مرّ . وروى العيّاشيّ في تفسيره « عن الحسن بن زياد ، عن الصّادق عليه السّلام عن رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها ؟ فقال : إن كان سمّى لها مهرا فلها نصفه وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا مهر لها ، ولكن يمتّعها إنّ الله تعالى يقول في كتابه : * ( ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) * » . وأمّا ما قاله في مقدارها فلم أقف على من قال بتفصيله قبل الشرائع وإنّما قال في السرائر شيئا قريبا منه ، وقال المفيد : على الموسر خمسة دنانير إلى فوق أو قيمة ذلك من الثياب أو جارية ، وعلى المتوسّط ثلاثة دنانير أو عدلها من الثياب ، وعلى المعسر بالدّرهم أو الخاتم ، وما أشبهه ويعتبر حال الإنسان والمرأة والزّمان . وفي المبسوط « خادم فإن لم يقدر فمقنعة ، وإن لم يقدر فثلاثين درهما » . وفي الخلاف « على الموسر خادم ، وعلى الأوسط ثوب أو مقنعه ، وعلى